النويري
86
نهاية الأرب في فنون الأدب
بنى أمية ، فرضوا ، وكتبوا إلى حسّان ، وسار الضحّاك وبنو أمية نحو الجابية ، فأتاه ثور بن معن السّلمى ، فقال : دعوتنا إلى ابن الزّبير فبايعنا « 1 » على ذلك ، وأنت تسير إلى هذا الأعرابي من كلب يستخلف ابن أخته « 2 » خالد بن يزيد . قال الضحاك : فما الرأي ؟ قال : الرأي أن نظهر ما كنّا نكتم وندعو إلى ابن الزّبير ، فرجع الضحاك بمن معه من الناس ، فنزل مرج راهط ودمشق بيده ، واجتمع بنو أميّة وحسّان وغيرهم بالجابية ، فكان حسّان يصلَّى بهم أربعين يوما والناس يتشاورون ، وكان مالك بن هبيرة السّكونى يهوى خالد بن يزيد والحصين بن نمير يميل إلى مروان ، فقال مالك للحصين : هلمّ نبايع هذا الغلام الذي نحن ولدنا أباه [ وهو ابن أختنا ] « 3 » ، وقد عرفت منزلتنا من أبيه ، فإنه يحملنا على رقاب العرب . يعنى خالد بن يزيد . فقال الحصين : لا واللَّه لا تأتينا العرب بشيخ ونأتيها بصبي . فقال مالك : واللَّه لئن استخلفت مروان ليحسدنّك على سوطك وشراك نعلك وظلّ شجرة تستظلّ بها ، إنّ مروان أبو عشرة « 4 » وأخو عشرة « 5 » وعمّ عشرة « 6 » ، فإن بايعتموه كنتم عبيدا لهم ، ولكن عليكم بابن أختكم [ خالد ] ، فقال الحصين : إني رأيت في المنام قنديلا معلَّقا من السماء وأن من يلي الخلافة يتناوله ، فلم ينله إلَّا مروان ؛ واللَّه لنستخلفنّه .
--> « 1 » في الطبري : فبايعناك . « 2 » في الطبري : ابن أخيه . والمثبت في ك ، د ، والكامل . « 3 » زيادة من الطبري . « 4 » في الطبري ، والكامل : أبو عشيرة . « 5 » في الطبري ، والكامل : أبو عشيرة . « 6 » في الطبري ، والكامل : أبو عشيرة .